Flickr Images

‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات. إظهار كافة الرسائل
هل يثبت أجر عاشوراء لمن نوى صيامه أثناء اليوم



السؤال : 

أعلم بفضيلة صيام يوم عاشوراء وأنه يكفِّر السنة التي قبله ، ولكن لأن العمل عندنا جارٍ بالتقويم الميلادي لم أعلم بيوم عاشوراء إلا في صباحه ولم أكن أكلت شيئا فنويت الصيام ، فهل صومي صحيح ، وهل أحصَّل فضيلة هذا اليوم وتكفير السنة التي قبله ؟ .



الجواب : 

 الحمد لله الحمد لله على ما يسَّر لك من الحرص على النوافل والطاعات ونسأله أن يثيبنا و إياك على ذلك .

أما ما سألت عنه من عقد نية الصيام من الليل فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلَّم ما يدل على صحة نية صوم النافلة من النهار ، ما دام الإنسان لم يتناول شيئا من المفطرات من بعد الفجر ، فقد روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلَّم دخل ذات يوم على أهله فقال : هل عندكم من شيء (أي من الطعام) ؟ قالوا : لا ، قال : فإني إذن صائم " مسلم (170،1154). وإذن ظرف للزمان الحاضر فدلَّ ذلك على جواز إنشاء نية صيام النفل من النهار ، بخلاف صيام الفرض فإنه لا يصح إلا بتبييت النية من الليل لحديث " من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له " أبو داود (2454) الترمذي (726) وصححه الألباني في صحيح الجامع (6535) . والمراد هنا صوم الفرض .

 وعلى هذا فصيامك صحيح ، أما حصول الأجر في الصيام فهل هو ثواب يوم كامل أو من وقت النية فقط ؟ قال الشيخ العثيمين رحمه الله :

( في هذا قولان للعلماء : الأول : أنه يثاب من أول النهار ، لأن الصوم الشرعي لا بد أن يكون من أول النهار .

الثاني : أنه لا يثاب إلا من وقت النية فقط ، فإذا نوى عند الزوال فأجره نصف يوم . وهذا هو القول الصحيح لقول النبي صلى الله عليه وسلَّم " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " ، وهذا الرجل لم ينو إلا أثناء النهار فيحسب له الأجر من حين نيته .

وبناء على القول الراجح لو كان الصوم يطلق على اليوم مثل : صيام الاثنين وصيام الخميس وصيام الأيام البيض وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ونوى في أثناء النهار فإنه لا يثبت له ثواب ذلك اليوم ) (الشرح الممتع 6/373 )

وينسحب الحكم على من لم ينو صوم عاشوراء إلا بعد طلوع الفجر فإنه لا يحصِّل الأجر المترتب على صيام عاشوراء وهو تكفير سنة ؛ نظرا لأنه لا يصدق عليه أنه صام يوم عاشوراء وإنما صام بعضه ـ من أول ما نوى .

 لكن يثبت له عموم الأجر على الصيام في شهر الله المحرم وهو أفضل الصيام بعد رمضان ( كما في صحيح مسلم 1163) .

ولعل من أهم أسباب عدم معرفتك ومعرفة الكثيرين ليوم عاشوراء ـ ومثله الأيام البيض ـ إلا في أثناء اليوم ؛ ما ذكرت من جريان العمل بالتقويم الميلادي ، فلعل فوات مثل هذه الفضائل يكون باعثا لك ولعامة من منَّ الله عليهم بالاستقامة للعمل بالتقويم الهجري القمري ـ الذي شرعه الله لعباده وارتضاه لدينه ـ ولو في نطاق أعمالهم الخاصة وتعاملهم بينهم إحياءً لهذا التقويم وما يذكَّر به من مناسبات شرعية ، ومخالفةً لأهل الكتاب الذين أُمرنا بمخالفتهم والتميُّز عنهم في شعائرهم وخصائصهم ، لاسيما وأن هذا التوقيت القمري هو المعمول به حتى عند أمم الأنبياء السابقين كما استُنبط هذا من حديث تعليل اليهود صومهم لعاشوراء ـ وهو يوم يعرف عن طريق الشهور القمرية ـ بأنه اليوم الذي نجى الله فيه موسى فدل على عملهم به وليس بالشهور الإفرنجية الشمسية (الشرح الممتع 6/471) .

وعسى الله أن يجعل في فوات مثل هذا الأجر الخاص عنك وعمَّن هم مثلك في الحرص خيراً ، وذلك بما يقوم في القلب من الإحساس بفوات هذا الأجر فيدعو الإنسان للاجتهاد في العمل الصالح مما يورث طاعات عديدة قد يكون أثرها على القلب أبلغ مما قد يحصل للإنسان من الطاعة المعينة التي قد يركن إليها بعض الناس فتكون سبباً في تكاسلهم عن الطاعات وقد تكون سبباً في عجبه بنفسه وامتنانه على الله بهذه الطاعة .

نسأل الله أن يرزقنا من فضله وأجره ، وأن يعيننا على ذكره وشكره .

المصدر الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)
فتاوى نور على الدرب 




بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, الصلاة والسلام على من اتبع الهدى.

فتوى اليوم هي كيفية اتمام الصلاة بعد ان ندرك ركعة واحدة في صلاة المغرب, أو عندما تكون متأخر عن الصلاة وفاتتك الركعة الأولى أو ربما الركعتين.


سؤال الفتوى :

في حالة إدراك المأموم ركعة واحدة من صلاة المغرب ، فكيف يتم صلاته.




الجواب :

إذا سلم الإمام يقوم فيأتي بركعة ، ثم يجلس للتشهد الأول ، ويصلي على النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، ويقوم ويأتي بالركعة الثالثة التي يقرأ فيها الفاتحة ، وهذا هو المشروع ؛ لأن المغرب فيها تشهد أول بعد الثنتين ، والتشهد الأخير بعد الثالثة ، وتشهده الذي مع الإمام ليس هو التشهد المطلوب منه ، بل هو تابع ، إنما جلس متابعة لإمامه بعد الأولى ، وإلا الجلوس الذي في حقه هو بعد الثانية ، فلهذا إذا أتى بالثانية يجلس ويقول التشهد الأول .



تصفح برقم المجلد > المجلد الحادي عشر > كتاب الصلاة (القسم السادس) > باب أحكام الإمامة > بيان كيفية إتمام صلاة من أدرك ركعة واحدة من صلاة المغرب

المصدر


السؤال : 
هل هناك أفضلية لصيام ست من شوال ؟ وهل تصام متفرقة أم متوالية ؟

الجواب : 
نعم، هناك أفضلية لصيام ستة أيام من شهر شوال، كما جاء في حديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:"من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر" رواه مسلم في كتاب الصيام بشرح النووي (8/56)، يعني: صيام سنة كاملة.
وينبغي أن يتنبه الإنسان إلى أن هذه الفضيلة لا تتحقق إلا إذا انتهى رمضان كله، ولهذا إذا كان على الإنسان قضاء من رمضان صامه أولاً ثم صام ستاً من شوال، وإن صام الأيام الستة من شوال ولم يقض ما عليه من رمضان فلا يحصل هذا الثواب سواء قلنا بصحة صوم التطوع قبل القضاء أم لم نقل، وذلك لأن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال:"من صام رمضان ثم أتبعه..." والذي عليه قضاء من رمضان يقال صام بعض رمضان ولا يقال صام رمضان، ويجوز أن تكون متفرقة أو متتابعة، لكن التتابع أفضل؛ لما فيه من المبادرة إلى الخير وعدم الوقوع في التسويف الذي قد يؤدي إلى عدم الصيام.
[فتاوى ابن عثيمين –رحمه الله- كتاب الدعوة (1/52-53)].

بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله الذي جعل عيد الفطر الاضحى عيدا والصلاة والسلام على نبينا محمد،الذي امر بمخالفة اليهود والنصارى خلافا شديدا،وعلى آله وصحبه وكل من خاف وعيدا...اما بعد :
الخامس والعشرين في شهر ديسمبر يقترب ووجب علينا كم هو الحال على كل مسلم تنبيه العباد الى حكم الاحتفال بيوم الميلاد الكريسماس ايها الاحبة : تعود كثير من المسلمين المشاركة في احتفالات غير المسلمين،بما يسمى بـ عيد ميلاد (1) عيسى صلى الله عليه وسلم او عيد رأس السنة الميلادية،والتي تؤرخ بها معظم الامم غير مسلمة (2). وقد اصبح الاحتفال بهذه المناسبات من الامور الثابتة عند بعض المسلمين،هداهم الله تعالى.فيستعدون لها ويفرحون بها.
فهي بالاضافة الى ما فيها من ارتكاب للمعاصي من : غناء ورقص واختلاط وشرب الخمر وفواحش... الخ،تنطوي على محرمات اشد،تمس عقيدة المسلم من التشبه بالكفار،وحب شعائرهم وعاداتهم(3)،وكذالك تقويتهم،وفخرهم بانحرافهم،واعتزازهم بكفرهم...

(1)- ميلاد رسول الله عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم غير معروف بالتحديد لعدم وجود الدليل،وحتى لو كان معروفا فهل امر عيسى صلى الله عليه وسلم بالاحتفال بميلاده ؟
(2)- يجب على المسلمين ان يؤرخو بالتاريخ الهجري،الذي يعتمد على القمر،لأسباب عدة.
(3)- ومن هذه العادات التي شاعت بين بعض المسلمين تشبها بالكفار،الاحتفال بعدة مناسبات منها :أ- ما يسمى بعيد الميلاد...ب- او عيد الزواج...ج- او عيد الاسرة...د- او عيد الحب...هـ- او عيد شم النسيم الفرعوني...الخ،وهذه كلها من البدع المحرمة التي ما انزل الله بها من سلطان.

هذه فتوى للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:

السؤال :

ما حكم تهنئة الكفار بعيد الكريسماس ؟ وكيف نرد عليهم إذا هنئونا بها ؟ وهل يجوز الذهاب إلى أماكن الحفلات التي يقيمونها بهـذه المناسبة ؟ وهل يأثم الإنسان إذا فعل شيئاً مما ذكر بغير قصد ؟وإنمافعله إما مجامـلة أو حياء أو إحراجًا أو غير ذلك من الأسباب وهل يجوز التشبه بهم في ذلك ؟


فأجاب رحمه الله :

تهنئة الكفار بعيد الكريسماس أو غيره من أعيادهم الدينية حــرام بالاتفاق ، كما نقل ذلك ابن القيم - رحمه الله - في كتابه ( أحكام أهـل الذمـة ) ، حيث قال : ( وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنيهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول : عيد مبارك عليك ، أو : تهنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات ، وهو بمنـزلة أن يهنئه بسجوده للصليب ، بل ذلك أعظم إثمـاً عند الله ، وأشد مقتـاً من التهنئة بشرب الخمر وقتـل النفس ، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه ، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ، ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه . انتهى كلامه - رحمه الله - .

وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حرامًا وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم ، لأن فيها إقراراً لما هم عليه من شعـائر الكفر ، ورضىً به لهم ، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه ، لكن يحـرم على المسلم ان يرضى بشعائر الكفر أو يهنئ بها غيره، لأن الله تعالى لا يرضى بذلك ، كما قال الله تعالى: { إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم } ( الزمر: 7 ) وقال تعـالى: { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } ( سورة المائدة: 3 ) وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا .

وإذا هنئونا بأعيادهم فإننا لا نجيبهم على ذلك ، لانها ليست بأعياد لنا ، ولأنهـا أعياد لا يرضاها الله تعالى ، لأنهـا إما مبتدعة في دينهم ، وإما مشروعة ، لكن نسخت بدين الإسلام الذي بعث به محمدًا صلى الله عليه وسلم ، إلى جميع الخلق ، وقال فيه: {ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } ( آل عمران : 85 ) .

وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام ، لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في لك من مشاركتهم فيها وكذلك يحـرم على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهـذه المناسبة ، أو تبادل الهدايا أو توزيع الحلوى ، أو أطباق الطعام ، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من تشبه بقوم فهو منهم". قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم : " مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل ، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء " . انتهى كلامه - رحمه الله - .

ومن فعل شيئاً من ذلك فهو آثم ، سواء فعله مجاملة أو توددًا أو حياء أو لغير ذلك من الأسباب ؛ لأنه من المداهنة في دين الله ، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم .




منقول لاهمية


 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك ياشيخ
س4 – ما حكم تهنئة النصارى بالعام الجديد - الميلادي - بنية التهنئة بالعام لا بالعيد ، كقول : مساء الخير ، وصباح الخير ، نقول لهم كل عام وانتم بخير . هل مباح ، أم أنه محرم لاعتباره داخلا في التهنئة بعيدهم أو احتياطا لذلك ؟
وجزاكم الله خير.


الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا وبارك الله فيك .

لا يجوز لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يُهنِّئ الكُفار بأعيادهم ، ولا بشيء مِن مناسباتهم ، سواء كانت أعيادا أو بدايات أعوام .
والسنة الميلادية مرتبطة عندهم بمولد المسيح – بِزعمهم – وإلاّ فقد ثَبَت خطأ التاريخ الميلادي ، وذلك أن وِلادة المسيح عليه الصلاة والسلام صَيفًا في وقت الرُّطَب ، واحتفال النصارى به شتاء ! كما بيّنه الباحث الشيخ : محمد كاظم حبيب ، في بحث له سُجِّل في جامعة (DC) الأمريكية .

وقد سُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

ما حكم تهنئة الكفّار بعيد ( الكريسمس ) ؟ وكيف نرد عليهم إذا هنئونا به ؟ وهل يجوز الذهاب إلى أماكن الحفلات التي يقيمونها بهذه المناسبة ؟ وهل يأثم الإنسان إذا فعل شيئاً مما ذُكر بغير قصد ؟ وإنما فعله إما مجاملة ، أو حياءً ، أو إحراجاً ، أو غير ذلك من الأسباب ؟ وهل يجوز التشبه بهم في ذلك ؟

فأجاب - رحمه الله - :

تهنئة الكفار بعيد الكريسمس أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق . كما نقل ذلك ابن القيم – رحمه الله – في كتابه " أحكام أهل الذمة " حيث قال : " وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول : عيد مبارك عليك ، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سَلِم قائله من الكفر فهو من المحرمات . وهو بمنـزلة أن تهنئه بسجوده للصليب ، بل ذلك أعظم إثماً عند الله ، وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس ، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه . وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ، ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنأ عبداً بمعصية ، أو بدعة ، أو كفر فقد تعرض لِمَقْت الله وسَخَطه " انتهى كلامه - رحمه الله - . وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حراماً وبهذه المثابة التي ذكرها ( ابن القيم ) لأن فيها إقراراً لِمَا هم عليه من شعائر الكفر ، ورِضاً به لهم ، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه ، لكن يحرم على المسلم أن يرضى بشعائر الكفر أو يهنئ بها غيره؛ لأن الله – تعالى- لا يرضى بذلك كما قال الله – تعالى- : (إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ) [ الزمر : 27 ] وقال تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ) [ المائدة : 3 ] ، وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا . وإذا هنئونا بأعيادهم فإننا لا نجيبهم على ذلك؛ لأنها ليست بأعياد لنا ، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى لأنها إما مبتدعة في دينهم ، وإما مشروعة ، لكن نسخت بدين الإسلام الذي بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم إلى جميع الخلق ، وقال فيه : (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) [ آل عمران : 85 ] . وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام ؛ لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لِمَا في ذلك من مشاركتهم فيها . وكذلك يحرم على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة ، أو تبادل الهدايا أو توزيع الحلوى ، أو أطباق الطعام ، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من تَشَبَّه بقوم فهو منهم " .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه : ( اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ) : " مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل ، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء " انتهى كلامه – رحمه الله - .
ومن فعل شيئاً من ذلك فهو آثم ، سواء فعله مجاملة ، أو تودداً ، أو حياءً ، أو لغير ذلك من الأسباب؛ لأنه من المداهنة في دين الله ، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم .
والله المسئول أن يعزّ المسلمين بدينهم ، ويرزقهم الثبات عليه ، وينصرهم على أعدائهم ، إنه قوي عزيز . اهـ .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد

يسأل عن أفضل الصيام؟

أفضل الصيام صيام داوود، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، ما يصوم الدهر، يصوم يوم ويفطر يوم، ولا يزيد على هذا، وإن صام ثلاثة 
 
أيام من كل شهر كفى والحمد لله، كما قال النبي لعبد الله ابن عمر: (صم من الشهر ثلاثة أيام، فالحسنة بعشر أمثالها) فإذا صام ثلاثة أيام 
 
من الشهر وإذا كانت البيض أفضل، كان هذا كافياً، والثلاثة سواءٌ في أول الشهر أو في وسطه أو في آخر مجتمعة أو متفرقة كله طيب، 
 
لكن إذا كانت في أيام البيض في الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر فهو أفضل، إذا صام أيام البيض أفضل، وإن صامها في بقية 
 
الشهر فلا حرج، المقصود أن يصوم ثلاثة أيام من كل شهر هذا كافي، وإن صام الاثنين والخميس وهما يومان عظيمان تعرض فيهما 
 
الأعمال على الله كان النبي يصومهما، فإذا صامهما الإنسان فهذا أيضاً مستحب قربة إلى الله عز وجل، وهكذا الست من شوال، يستحب 
 
صيام ست من شوال سواءٌ في أول الشهر أو في وسطه أو في آخره، سواءٌ مجتمعة أو متفرقة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من 
 
صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر) رواه مسلم في الصحيح، لكن من عليه قضاء يبدأ بالقضاء، الذي عليه قضاء 
 
يبدأ بالقضاء قبل الست، وكذلك يصام يوم عرفة لغير الحجاج في بلده، يستحب له صيام رمضان في يوم عرفة، صيام يوم عاشوراء 
 
سنة، والأفضل أن يصوم معه يوم قبله أو بعده يوم عاشوراء، يصوم يوم التاسع والحادي عشر، أو يصومهما جميعاً العاشر هذا هو 
 
الأفضل، وإن صام الشهر كله شهر محرم فهو سنة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم)، 
وصوم يوم عرفة مستحب للجميع للرجال والنساء، صوم يوم عرفة إلا في الحج لا، الحاج لا يصومه. 
 
 
 
نور على الدرب
اسلاميات

أفضل الصيام

ما حكم الإسلام في رجل يصلي في رمضان ويصوم ولكنه في بقية الأيام لا يصلي رغم تعداد النصح له؟ 
 

ما لا يصلي إلا في رمضان هو كافر، أو ما يصلي إلا في الجمعة فقط، هو كافر، حتى يصلي الجميع، لأن الصلاة عمود الإسلام 
فرض عين على كل مسلم ومسلمة فالذي يتركها إلا في رمضان أو إلا في الجمعة هذا كافر يجب أن يستتاب يجب على ولي 
الأمر أن يستتيبه يعني الأمير أو المحكمة فإن تاب وإلا قتل، قتل كافراً، هذا هو الصحيح من أقوال العلماء، وقال بعضهم: إنما 
يكفر إذا جحد الوجوب، أما إذا كان لا يجحد فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل لكن يقتل حداً، لا كفراً، والصواب أنه يقتل كفراً، أما 
القتل فيقتل على كل حال، إذا لم يتب يقتل على كل حال من جهة ولي الأمر ولو كان لم يجحد الوجوب، لكن الصحيح أنه يكفر 
أيضاً حتى ولو ما جحد الوجوب لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - :(بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)، رواه مسلم 
في الصحيح، ويقول - صلى الله عليه وسلم -: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)، وهذا يعم من تركها جاحداً 
أو تركها متساهلاً، ويعم الرجال والنساء جميعاً، فالواجب على كل مسلم ومسلمة المحافظة على الصلاة في وقتها، والحذر من 
تركها، فلو صلى المغرب والظهر والعصر والعشاء، ولكن ترك الفجر كفر، حتى يصلي الجميع، أو صلى الجميع وترك الجمعة 
كفر، حتى يصلي الجميع، لا بد أن يصلي الجميع، هذا هو الصواب الذي عليه المحققون من أهل العلم، لقوله - صلى الله عليه 
وسلم - (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)، وهذا يعم الواحدة والثنتين والثلاث والأكثر، فالواجب التوبة إلى الله ممن 
ترك ذلك أن يتوب إلى الله وأن يقلع وأن يستقبل توبة صادقة نصوحاً ولا يلزمه قضاء ما فات، بالتوبة يكفر الله ما فات، ويعفو 
الله عما فات إذا تاب توبة صادقة نصوحاً، لقوله جل وعلا في كتابه العظيم:قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف، 
ولقوله سبحانه: يا أيها الذين آمنوا توبوا 
إلى الله توبة نصوحاً، وقوله جل وعلا: وتوبوا إلى الله جميعاً، أيها المؤمنون لعلكم تفلحون، وهذه مصيبة عظيمة وقع فيها كثير 
من الناس؛ التهاون بالصلاة وقع فيه الكثير من الناس من الرجال والنساء، فالواجب الحذر والواجب التوبة إلى الله من ذلك، وألا 
يغتر الإنسان بقول بعض الناس من أنه لا يكفر، حتى ولو كان ما كفر، فهي معصية عظيمة أعظم من الزنا وأعظم من اللواط 
وأعظم من الخمر، حتى ولو ما كفر على قول الآخرين هي أعظم من الزنا، ترك الصلاة هي أعظم من الزنا، وأعظم من شرب 
الخمر وأعظم من اللواط أكبر الكبائر، من أكبر الكبائر ترك الصلاة، ما بعد الكفر بالله والشرك بالله إلا ترك الصلاة، والصحيح أنها 
من الكفر بالله أيضاً، وأنه كفر أكبر نسأل الله العافية، فهي عمود الإسلام، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: (من حفظها كانت له 
نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان 
وقارون وأبي بن خلف) نسأل الله العافية، ويقول - صلى الله عليه وسلم - (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)، ويقول - 
صلى الله عليه وسلم - (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)، وكان عمر رضي الله عنه أمير المؤمنين يكتب إلى 
أمرائه ويقول: "إن أهم أمركم عندي الصلاة، فمن حفظها فقد حفظ دينه، ومن ضيعها، فهو لما سواها أضيع"، نسأل الله السلامة، 
ويقول رضي الله عنه:"لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة"، نسأل الله العافية.